السيد عبد الأعلى السبزواري
395
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث عرفاني كل من أحب شيئا وعشقه لا يحلف بمحبوبه ومعشوقه إلا نادرا بل لا يحلف به في الأمور المهملة وإذا حلف يبر بحلفه ولا يحنث ولو أدى إلى بذل النفس والنفيس واللّه تعالى أحب الموجودات إلى خلقه وهو تعالى يطلب من خلقه أن يكونوا عبادا له عزّ وجل يأتمرون بأوامره وينتهون عن نواهيه مطيعين له يراقبونه في جميع أمورهم وتنظيم نظام العبودية يقتضي أن لا يبادروا إلى الحلف به . كما لا يحلف أحد بمحبوبه فإنّه تعالى المحبوب الحقيقي لكلّ موجود ولو حلفوا به فإنّ عبوديتهم له عزّ وجل تقتضي الوفاء به بكلّ ما أمكنهم .